عبد الكريم الرافعي

645

فتح العزيز

باق بدليل انهم مقتدون به إذا حصلوا معه في التشهد والا لما كان لانتظاره إياهم معني وإذا كان كذلك فلولا استمرار حكم القدوة لاحتاجوا إلى إعادة نية القدوة إذا جلسوا للتشهد ولا يحتاجون إليه والوجهان جاريان في المزحوم في الجمعة إذا سها في وقت تخلفه وأجروهما أيضا فيما كان يصلى منفردا فسها في صلاته ثم اقتدى بامام وجوزنا ذلك على أحد القولين واستبعد الامام اجراء الخلاف في هذه الصورة وقال الوجه القطع بان حكم السهو لا يرتفع بالقدوة اللاحقة فان السهو كان وهو منفرد لا يخطر له أمر القدوة فلا ينعطف حكمها على ما تقدم من الانفراد وقوله لأنهم سيلحقون بالامام يجوز ان يريد به التحاقهم في الصورة مصيرا إلى أن حكم القدوة مستمر في الحال ويجوز أن يريد به أنهم سيصيرون مقتدين وإن كانوا منفردين في الحال فيؤخذ بآخر الامر والضمير في قوله وهو جار عائد إلى الخلاف وان لم يكن مذكورا ( وقوله ) فيمن أنفرد بركعة وسها ثم اقتدى في الثانية لأنه ليس للتقييد وانه لا فرق بين أن يقتدى في الأولى أو الثانية بعد السهو منفردا ( واعلم ) أن جميع ذلك مبنى على أن الطائفة الثانية يقومون إلى الركعة الثانية إذا جلس الامام للتشهد فاما إذا قلنا أنهم يقومون إليها إذا سلم الإمام على ما نقل عن القديم فسهوهم في الثانية غير محمول لا محالة كالمسبوق هذا حكم سهو المأمومين أما لو سها الامام نظر ان سها في الركعة الأولى لحق سهوه الطائفتين فالطائفة الأولى يسجدون إذا أتموا صلاتهم ولو سها بعضهم في الركعة الثانية فهل يقتصر على سجدتين أم يسجد أربعا فيه خلاف تقدم نظائره والأصح الأول والطائفة الثانية يسجدون مع الامام في آخر صلاته وإن سها في الركعة الثانية لم يلحق سهوه الطائفة الأولى لأنهم فارقوه قبل السهو وتسجد الثانية معه في آخر الصلاة ولو سها في انتظاره إياهم فهل يلحقهم ذلك السهو فيه الخلاف المذكور في أنه هل يتحمل سهوهم والحالة هذه * قال ( النوع الرابع صلاة شدة الخوف وذلك إذا التحم الفريقان ولم يمكن ترك القتال لاحد فيصلون رجالا وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها ايماء بالركوع والسجود محترزين عن الصيحة وعن موالاة الضربات من غير حاجة فان كثرت مع الحاجة في اشخاص فيحتمل وفى